مؤسسة آل البيت ( ع )

70

مجلة تراثنا

في شئ من الأسانيد . . . ولو كان لأفصحوا به ، كما وجدنا بالنسبة إلى حديث غيرهما : فحديث ابن عباس . . . قال ابن عساكر بعد إخراجه من طريق أبي نعيم : " هذا حديث منكر ، وفيه غير واحد من المجهولين " وقال أبو نعيم : " غريب " . وحديث حذيفة . . . وإن سكت عنه أبو نعيم وابن عساكر . . . فقد طعن الذهبي في سنده . . . أما قول ابن عساكر : " فيه غير واحد من المجهولين " فيرده : أولا : سكوت الطبراني والرافعي والمتقي الراوي عنهما ، مع طعنه في بعض الأحاديث كما سيأتي . وثانيا : كلام أبي نعيم ، إذ لم يقل إلا : " غريب " وسيأتي بيان معناه وثالثا : إن الراوي عن " ابن أبي رواد " عند الطبراني والرافعي هو : " يعقوب بن المغيرة الهاشمي " وعند أبي نعيم وابن عساكر والكنجي هو : " يعقوب بن موسى الهاشمي " ، ولا أستبعد أن تكون الجهالة على أثر اختلاف النسخ والاشتباه في اسم الراوي . وأما قوله : " منكر " فلا يضر باعتبار الحديث ، لأن الحافظ النووي يقول في " معرفة المنكر " : " قال الحافظ البرديجي : هو الفرد الذي لا يعرف متنه عن غير راويه ، وكذا أطلقه كثيرون . . . " ( 7 ) . وأما قول أبي نعيم : " وهو غريب " فلا يضر كذلك ، لأن " الغرابة " تجتمع مع " الصحة " السندية ، ولذا نرى كثيرا ما يقولون : " غريب صحيح " . وقال الحافظ النووي : " الغريب والعزيز : إذا انفرد عن الزهري وشبهه ممن يجمع حديثه رجل بحديث سمي : غريبا ، فإن انفرد اثنان أو ثلاثة سمي :

--> ( 7 ) تدريب الراوي - شرح تقريب النواوي 2 / 163 .